::مستشار رئاسي: الجيش سينهي تمرد الانتقالي في يوم واحد والرئيس متمسك بطرد الإمارات       ::مقتل قيادي حوثي خلال معارك مع الجيش في حجة        ::صفقة تبادل خامسة للأسرى بين الحوثيين والقاعدة       ::مستشار للرئيس يكشف سبب عدم مشاركة هادي في الجمعية العامة للأمم المتحدة      

 

حوارات

الشيخ المعلم : عدم تأييد الجنوبيين للوحدة الحالية هو تسلط القائمين عليها وفقدان الأمل بالإصلاح

كتب : حضارم نت - متابعات 16/01/2014 13:14:02


أوضح الشيخ العلامة أحمد بن حسن المعلم رئيس اتحاد علماء ودعاة المحافظات الجنوبية بأن الأسباب الظاهرة لما وصل له الشعب في جنوب اليمن من عدم تأييد الوحدة بصيغتها الحالية هو ظلم وتسلط القائمين على الوحدة والمركزية الشديدة لنظام صنعاء ، وتهاوي مقومات النظام في كل جانب ، واكتشاف أن الخلَف على طريقة السلف ، وفقدان الأمل في الإصلاح ، بالإضافة إلى استماتة بعض المتضررين من الوحدة ومما بعد حرب عام 1994م .


جاء ذلك في حوار أجرته مجلة المنتدى مع الشيخ المعلم في عددها الأخير حيث أكد خلاله بأن الوضع في الجنوب مضطرب جداً ، فهناك من هو مع الاستقلال الكامل والانفصال التام وعودة الدولة التي كانت قائمة قبل عام (1990م) ، وهناك من يسعى إلى رفع تسلط ومركزية النظام في صنعاء والخروج من قبضة المتنفذين والفاسدين ، وهناك من يدعو بأخذ الجنوب حكماً ذاتياً عبر الفدرالية ذات الإقليمين ، وهناك من ينادي بفدرالية ذات أقاليم متعددة ، و في حضرموت أصوات كثيرة وعالية تطالب بأن تكون حضرموت إقليماً مستقلاً داخل الدولة اليمنية الفدرالية ، يتبع مباشرة للعاصمة الاتحادية ، وهناك تخوف كبير من عودة رموز الحزب الاشتراكي الذين عرفت سِيَرهم القبيحة من قبل ، وأن يعيدوا مشروعهم القديم في صورة علمانية وليبرالية وغير ذلك ، ومع كل ذلك فلم يعد في الجنوب من يؤيد بقاء الوحدة بصيغتها الحالية وقياداتها الفاسدة المتسلطة حسب ما يظهر لي ، والدعاة العقلاء هناك هدفهم أن تقوم دولة عادلة قوية ، هويتها الإسلام ومرجعيتها الشريعة ، وحامي حماها العدل الحازم القوي ؛ فمتى تحقق هذا في أي شكل من الأشكال الدولة ، فلا مانع منه.


وقد أكد العلامة المعلم في حواره بأن مجموعة من الدعاة وطلاب العلم في جنوب اليمن انضموا للحراك الجنوبي و القصد من انضمامهم - حسب علمي - هو العمل على حفظ ذلك الحراك من الانحراف الكامل ومعاداة الدين وحامليه ، هذا هو قصد الجميع ممن نعرف فيهم الإخلاص ، ولكن من انخرط في تيار ذي اتجاه محدد فإنه يصعب عليه أن يسبح ضد ذلك التيار، وبالتالي فإن معظم من انخرط في الحراك أصبح متأثراً لا مؤثراً إلا من رحم ربك ، وهذا ما حدا ببعضهم إلى أن يؤصل بعض الأخطاء الحراكية تأصيلاً شرعياً بزعمه ، وخصوصاً بعض ما يندرج تحت العصبية الجاهلية .


وعن مسألة الوحدة اليمنية ومحاولة البعض تأصيلها على أنها الوحدة الشرعية قال الشيخ أحمد : ( وأما مسألة التأصيل للوحدة القائمة اليوم ، فهناك من أخطأ في التأصيل لتثبيتها ، إذ جعلها هي الوحدة التي أمر الله بها غافلاً عن واقعها ، وهناك من أراد رفضها فتجاوز الحد ، وأنكر بعض ما أمر الله به ، «وكلا طرفي قصد الأمور ذميمُ» ) .


تنظيم القاعدة واستهداف محافظة حضرموت نال جزءا من الحوار حيث أكد الشيخ أحمد المعلم نائب رئيس هيئة علماء اليمن بأن محافظة حضرموت أصبحت مستهدفة استهدافاً كبيراً من جهات عديدة وبأشكال وألوان مختلفة ، هدفها الأخير إضعاف حضرموت وتعطيل قدراتها المختلفة على إدارة شؤونها والقيام بمصالحها ، فهناك استهداف لرجالها ومهاراتها العلمية والعملية والمدنية والعسكرية ، وهناك استهداف لثرواتها ولمرافقها وبناها التحتية ، وذلك الاستهداف مِن الخائفين من تفلت حضرموت من قبضتهم ، سواء من الشماليين أو الجنوبيين ، ومن ذلك الاستهداف حشر أفراد وبعض قيادات القاعدة إلى حضرموت ؛ ليقوموا باغتيالات رجالاتها ، وليظهروها منطقة خطرة يجب التركيز عليها ، والإمساك القوي بها ، وكتم أنفاس أبنائها ، وتشويه سمعتهم محلياً وإقليمياً وعالمياً ، وليس كل القاعدة المتواجدة في حضرموت من أبنائها ، وليسوا أيضاً كلهم قاعدة عقائدية حسبما عرف عنهم ، بل أصبح المتواجدون هناك قواعدَ مختلفة ولأغراض مختلفة لخدمة أطراف مختلفة ، ونحن ننكر مناهج وأعمال تلك الفئات جميعها.


وعن سر نشاط القاعدة في ذلك قال الشيخ : ( هم يقولون أن هؤلاء الضباط والجنود دعامة النظام ، والنظام دعامة أمريكا والغرب الكافر في المنطقة حسب زعمهم أخذا بقوله تعالى : }إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ{(القصص:8) ، ومع التسليم بوجود هذا الاتجاه فإن هناك اتهاماً قوياً بأن الباعث وراء ذلك أجندات وأجنحة ذات ثأرات ومصالح تريد تصفية الكفاءات الحضرمية أو الثأر لبعضها من البعض الآخر ، ويبدو أن اللعبة أكبر من قدرتي على تحليلها التحليل الكامل والدقيق ، وأما دخول الولايات المتحدة الأمريكية إلى اليمن بذريعة مكافحة الإرهاب ، وبالطريقة التي هي عليها الآن ذات الصبغة العدوانية والاستعلائية ، والتي تخالف مبادئها التي تتشدق بها ، وأنظمتها التي تزعم التمسك بها.. له تأثير ولكنه عكسي ؛ فإنه يزرع البغض والحقد لها في نفوس عموم الناس ، ويؤجج نفوسهم ضدها وضد من يسير في فلكها ، ويغرس نوعاً من التعاطف مع القاعدة لدى الكثير من العوام، وإن كان في الظاهر له أثر الحد من حركة أفراد القاعدة التي أصبحت لا تخشى غير الطائرات بدون طيار ، وأما الدولة اليمنية وأجهزتها فلم تعد تحسب لهم أي حساب.

 

لا تذهب وتتركنا نسعد بإعجابك بصفحتنا على الفيس بوك ... إضغط هنا



التعليقات