::مسلحان يغتالان ضابطا متقاعدا في شبام بوادي حضرموت        ::لقاء موسع بعدن لقيادات الداخلية والدفاع يناقش بناء المؤسسة العسكرية والأمنية       ::88 جريحا يغادرون عدن للعلاج في الهند       ::اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب في القاهرة لبحث إيران وحزب الله     

 

بأقلامهم

حضرموت .. والإنتقاليون وتابعيهم

كتب : سعود الشنيني 08/11/2017 06:17:24



يبدو أن عيدروس ورفاقه وجدوا في عاصمة أقليم حضرموت ما لم يجدوه في عقر دارهم من الأحترام والتقدير وكرم الضيافة والتبختر في شوارعها آمناً مطمئناً وقد تلبسه الغرور بتقاطر المهرولين لزيارته في مقر إقامته الخمسة نجوم وألتقاطهم الصور بجانبه وهو يقطّع لهم من السماء قمصان مثل ما يقول المثل الحضرمي عن الوعود إياها بعد أن زينت له نفسه أنه بالفعل زعيمها المبجل .. وربما يغتر الرجل ويفكر بالإستقرار فيها كعاصمة لرئاسته التي ربما شعر أنها قد بدأت خطواتها الفعلية منها.. ولِمْ لا ؟ وقد طبل له التابعون أيما تطبيل .. وهو يعي جيداً أنه بمجرد مغادرتها سينتهي كل ما لقيه فيها من الأُبهة ما كان يحلم بها ولن يلقاها هناك وسط قومه المتناحرين ولا في عاصمته المضطربة .


لا شك أنه ورفاقه انبسطوا على الآخر أثناء مقامهم بحضرموت من التبجيل الذي لاقوه من قبل تابعيهم الحضارم الذين أذلوا أنفسهم بأحاطته ورفاقه بهالة من الفخامة والتمجيد أهانوا بها حضرموت ومحاولات إلصاق صفة الخنوع لأهلها وإثبات تبعيتهم له ، وهم قد قدموا له بضعة قرابين من المهرولين الذين يدعون تمثيل عشائرهم ومناطقهم ومكوناتهم ، علماً أنه لم يجد الترحيب من مثلهم في بقية الولايات التي زارها على عجل .


يتحمل الحضارم التابعون للجنوب كل هذه الإهانات وما نتج عنها من تبعات تسيء لحضرموت ومحاولة إلباسها ثوب غير ثوبها الأصلي ومساعدة الآخرين من خارجها للتآمر عليها والسعي لجرها لتبعيتهم .. فحضرموت لن تسامحهم على تنصلهم منها وعلى أفعالهم المخزية التي مارسوها بحقها والتاريخ لا يرحم والعبرة في الماضي بمن مرغ التاريخ وجوههم الذين باعوا حضرموت للجنوب في العام 67م واليوم غاصوا في ما صنعوه من نقيع الحسرة والندم على فعلتهم تلك وتحاشيهم الخوض في ماضيهم اللعين .


التاريخ يسجل والدائرة ستدور على من سلك نفس الدرب في مناهضة أهله والوقوف ضد إرادتهم وحقوقهم وشارك في إخضاعهم عنوة لتسلط الآخرين .


وعلى أخواننا الحضارم المهووسون بالجنوب أن يردوا إلى جادة الصواب ويتعضوا من سابقيهم وإلا سينتهي الأمر بتقطب قلوبهم من الخزي والهوانة .


مثل ما قال الشاعر المحضار ولي ما يتعض ياقطب قلبه ياهوانه .

لا تذهب وتتركنا نسعد بإعجابك بصفحتنا على الفيس بوك ... إضغط هنا



التعليقات