::الرئيس هادي يمنح وسام الشجاعة للواء طماح الذي قتل في قصف حوثي على العند       ::نائب وزير الدفاع السعودي: إيران تهز استقرار المنطقة عبر دعم الحوثيين        ::البحسني: مليشيا الحوثي سهلت عملية سيطرة القاعدة على ساحل حضرموت       ::الحوثيون يهاجمون المسيمير شمال لحج وعيونهم على العند ويافع     

 

بأقلامهم

صدّام في المكلا

كتب : محمد بالفخر 31/01/2019 14:03:50


 

مرّت اثنا عشرة سنة على رحيل آخر الفرسان في العراق ورئيسها وحامي حدودها الرئيس المهيب صدام حسين المجيد وبغض النظر عن الممارسات القمعية التي عانى منها الكثير من أبناء الشعب العراقي على ايدي جلاوزة نظام حكمه حوالي نصف قرن من الزمان وبغض النظر عما قيل عن الرئيس صدام رحمه الله وعن تحميله تلك الممارسات فقطعا هو يتحمل جزءا كبيرا منها لكن يكفيه فخرا انه حمى الحدود الشرقية للوطن العربي وحاول استعادة تلك الأجزاء الضائعة من الوطن العربي والواقعة شرق ضفاف الخليج ولكن لا أقول ما اسعفه الوقت لكن يبدو ان الأمة كلها قد نسيتها ولا تذكرها إلا اذا احتدم صراع سياسي مع النظام الإيراني فيتم تذكّر الاحواز وعروبتها المنسية ومذهب اهل السنة والجماعة الذي يتم اخفاؤه قسرا عن ذلك الشعب المغلوب على امره واجبارهم على اعتناق الاثنا عشرية شاءوا أم أبو، انتهت الحرب العراقية الإيرانية على ما انتهت عليه لكن نهايتها كانت على جيش عراقي قوي وزعيم يحمل أفكار الأمة وآمالها في الوحدة والقوة والانعتاق من الاستعمار ومخلفاته وصنائعه ولكن كل هذا لم يرُق لأعداء الأمة التاريخيين فصنعوا له فخَّ الكويت ووقع فيه مع الأسف الشديد والذي تسبب في إحداث شرخ بين الدول العربية وشعوبها استفاد منه الغرب وهنا جاءت المرحلة الاستعمارية الثانية بمشروعها ونظامها العالمي الجديد وكان ما كان من حرب الخليج الأولى التي استنزفت مقدرات الأمة وقضت على مقومات الجيش العراقي ووضعت العراق أكثر من عقد من الزمان تحت الحصار ولأنه لم يستكين ولم ينحني جاء الغزو المباشر تحت ذريعة كاذبة اسمها أسلحة الدمار الشامل التي تم تدمير العراق بسببها ووقع الرئيس صدام في الأسر وعقدت له تلك المحاكمة الهزلية التي قضت بحكم الإعدام عليه شنقا ونفذ ذلك الحكم صبيحة عيد الأضحى كمغزى وبعد سياسي وعقدي لمنفذيه ومن حيث لا يشعرون كانت خاتمة حسنة لذلك الأسد فيلهمه الله بالنطق بالشهادتين وتناقلتها كل محطات التلفزة وهذه الخاتمة قد بشر الرسول صلى الله عليه وسلم بالجنة لكل من نطق الشهادتين قبل وفاته.

قاتلوه أرادوا له النسيان فبقي حيا في قلوب الأمة وعشاق الحرية ونظرا لعدم وجود قادة حقيقيون من فئة الزعماء الذين يحملون هم الأمة فقد توارثت الناس ذكريات هذا القائد الفذ فبالتالي لم أعجب وانا اشاهد الكثير من السيارات في شوارع المكلا حاضرة حضرموت وعروس بحر العرب ملصقة في زجاج السيارات الخلفي صورة كبيرة لذلك البطل فإن لم تكن كبيرة فالصور الصغيرة تفي بالهدف المقصود وقد انتابتني الكثير من الأسئلة ما الذي يجعل هؤلاء يضعون هذه الصور في سياراتهم هل ينتمي هؤلاء لحزب البعث العربي الاشتراكي الجواب لا طبعا فعدد البعثيين في المكلا لو احصيناهم لن يتجاوزا عدد أصابع اليد الواحدة هل هناك من يتبنى توزيع الصور هذه فيتقبلها الناس ترغيبا وترهيبا كما فُعِلَ من قبل مع صور رئيس اليمن السابق وزعيم المؤتمر الراحل ما السب إذن ؟

بكل بساطة سيكون الجواب أن الأمة افتقدت للقيادات القوية وإن كان يشوب مساراتها بعض الأخطاء لكنها حاولت ان تصنع التاريخ أو على الأقل تحافظ على مكتسباتها وتحفظها من الانزلاق نحو الهاوية او السير ضمن أجندة من يتربصون بها الدوائر، لهذا سيبقى صدام حسين رحمه الله بطلا في نظر الأجيال التي مازالت تقرأ التاريخ ومازالت حاسّة الوعي لديهم تعمل في الاتجاه الصحيح،

رحم الله أبا عدي وولديه وحفيده الذين قاتلوا حتى قتلوا ولم يرضوا بالدنية فلذلك ستبقى اسماءهم محفورة في ذاكرة الأجيال التواقة للعزة والكرامة.

 

لا تذهب وتتركنا نسعد بإعجابك بصفحتنا على الفيس بوك ... إضغط هنا



التعليقات