::إدارة مكافحة المخدرات بحضرموت تضبط 1500 جرام من مادة الحشيش       ::التحالف يسقط 6صواريخ باليستية حوثية أطلقت باتجاه جازان       ::شبوة.. البدء بصيانة كهرباء عتق بعد تعرضها لتخريب من قوات الانتقالي       ::عدن..إصابات في انفجار عبوة ناسفة بعد ساعات من اغتيال جندي بالشيخ عثمان     

 

بأقلامهم

عن زيارة وفد حضرموت لعدن..زيارة ناجحة لكن ختامها ( مسك) !!

كتب : بقلم / أبو مروان محمد بالطيف 03/07/2019 08:19:55


. هذا الذي كان يرجوه مخرج الفلم وقد نجح في مسعاه. لا ألوم المقدم عمرو وحده لكن اللوم يقع على كل هذا الطاقم الحافل بالسياسيين والمستشارين والمرجعيات المختلفة التي ضمها وفده والتي رضيت بهذه النهاية تراجيدية لحلم حضرمي اسمه المؤتمر الجامع بقيادة شابه طموحة . للأسف لقد أريق دم هذا الطموح على عتبة وهم سيذهب قبل أن تنقضي أول ساعات يوم واحد من أيام حضرموت الأبدية.

لتفتح المجال أمام خيارات حضرمية أخرى أكثر توازن. فعلى الرغم من أنه طيلة الفترة الماضية ظل الشاب الطموح المقدم عمرو بن حبريش يوازن بين اللعب بالحجر والبيضة ليمثل حالة جديدة ظهرت على المشهد الحضرمي تثير الإهتمام من قبل الجميع سواءً من هم مؤيدين له أو معارضين له .

قبل أن يسلم رأيه لمن أفقده توارنه لينهي هذه اللعبة المثيرة ويخرجها هذا الإخراج الغير متوقع.


مساء يوم أمس كنت أجالس أعز أصدقائي في جلستنا المسائية الإعتيادية على كورنيش المكلا. ذكر أحدهم قصة تحمل الكثير من العبر.

حيث قال : في صغري زار نحن في المكلا رجل تاجر مشهور كان في زيارة للمكلا وكانت تربطه بأبي صداقة قوية فعزمه والدي وأصر عليه وتحت الضغط الشديد وافق الرجل ، وبعد انتهى العزومة وبينما كان الضيف يغادر البيت ناول أبي شنطة يد ممتلئة بالنقود فئة 200 شلنق.

رفض أبي أن يأخذه ومع كثرة الأخذ والرد فيما بينهما سقطت على أرضية سلم البيت وتناثرت منها الأوراق النقدية فرحت أجمعها وفي نفسي أقول : خلنا نشلها يا يابه. فرصة ما تتفوت. لكن أبي أصر على أن أعيدها للرجل. وفعلاً أعدتها وفي نفسي حسرة. وأخذها الرجل وعاد لبيته.


جلست اعتاب أبي على هذا التصرف منه فالرجل تاجر وسيفرح لو أخذناها. لكن ابي ظل مصراً على موقفه.

المهم بعد يومين طلب مني أبي أن أتجهز والبس أحسن ملابسي وأذهب معه لوداع ذلك التاجر قبل أن يسافر في اليوم التالي.


خرجت مع أبي ونادى والدي على الرجل وما أن أطل وراءنا من شرفة البيت في الطابق الرابع حتى خرج مسرعاً لإستقبالنا عند البوابة وكله يهش ويبش.

نظر إلي أبي وقال لي : لو أخذنا منه الشنطة مانزل لنا الى عند الباب واستقبلنا هذا الإستقبال الحافل. بل كان سيقول لنا اطلعوا وبينتظر نحن وهو في مكانه.

هكذا يحافظ الناس على توازنهم في الحياة ولا يسمحوا للحظة اندفاع عاطفي أن تجعلهم يخسروا رصيدهم كاملاً او يفقدوا توازنهم في لحظة تتنازع فيها القوى وتتشكل فيها الكيانات والمحاور .


سيدعي البعض أن ما قام به الوفد هو قمة التوازن فقد التقى بالحكومة الشرعية والإتقالي وممثل المبعوث الأممي وغيرهم. وقد التقى من قبل بالرئيس هادي ونائبة علي محسن ...الخ.


في حقيقة الأمر إن كان أحد من أهل الشأن قد أقتنع بهذه المقولة فإنه مخطئ وقد فقد أبسط المفاهيم التي تقوم عليها سياسة التوازن.

فلا مقارنة بين حكومة شرعية يعترف بها الجميع بما فيهم المجلس الانتقالي بل ويحضى رئيس وزرائها عبدالملك معين بالحفاوة والترحيب في عدن وبين مكون سياسي يمثل مجموعة فقط من الجنوبيين بينما يخالفة آخرين الرأي ولا يعترفون به بل يناصبونه العداء خصوصاً في المجتمع الحضرمي. لذلك لا أجد أي مبرر لهذا التبرير أو الإغراء إلا لإثنين لاثالث لهما : الأول جاهل لا يفقه الكثير من توازن القوى في واقعه .

والثاني لحاجة في نفسه أراد أن يوقع بالمؤتمر الجامع ليخلو الجو لغيره بعد أن يفقده توازن الرعب الذي كان يلعبه طيلة الفترة الماضية وما كان يمثل من قيمة عند جميع الحضارم تقريباً تجعل من تجاوزه امراً غاية في الصعوبة. لكن بعد الآن ربما تتغير الأحوال.

والسلام.

من كتابي : نصائح لله ثم للتاريخ.

 

لا تذهب وتتركنا نسعد بإعجابك بصفحتنا على الفيس بوك ... إضغط هنا